زكي محمد مجاهد
583
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
وقد صاحب كثيرا ، من العلماء والقراء والتجار ، وكان محبا لهم ، وانتفع بعلمهم وفضلهم ، كالشيخ محمود أبو دقيقة ، والسيد محمود الببلاوي ، والشيخ مصلح الصوفي ، والشيخ محمود علي العشماوي ، شيخ الطريقة البيومية ، والشيخ علي محمود القارئ العظيم ، ومحمد إبراهيم بك عبد النبي ، تاجر النحاس ، والشيخ أحمد شاهين السناري ، والشيخ أحمد عاشور ، وحسن ، ومحمد الشباسي من أصحاب المخابز الشهيرة في عصرهم ، والسيد عبد المجيد الرمالي ، رئيس الغرفة التجارية وصاحب المخابز الشهيرة باسمه ، ومحمد إبراهيم عوف : من كبار تجار المنسوجات بالقاهرة ، ومحمد علي قوللي : تاجر السجاد بخان الخليلي ، والسيد أحمد أبو السعود ، والشيخ سالم بازرعة من كبار تجار القاهرة بالجمالية . وكان ( رحمه اللّه ) ، كريم الأخلاق ، عف اللسان ، محسنا إلى الفقراء ، معينا للضعفاء ، عالي الهمة ، عظيم المروءة ، لا ينهر سائلا ، ولا يرد قاصدا ، يبذل غاية الجهد في إغاثة الملهوف ، وإعانة المحتاج ، يود أهله ، ويصل رحمه ، ويكرم غنيهم وفقيرهم ، ويمد بالمال المحتاج وذا الفاقة منهم . وكان أسمر اللون ، متوسط القامة ، جذاب الطلعة ، يميل في حديثه إلى الفكاهة مع كثرة التبسم وقلة الضحك ، يلبس العمامة ، ويرتدي القفطان والجلباب الصوف . وقد فارق دنياه ، ولبى نداء مولاه ، في الساعة السادسة والدقيقة الخامسة والأربعين ، من صباح يوم الأحد الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة 1355 ه ( 14 من يونيو سنة 1936 م ) ، بعد أن أدى صلاة الفجر في المسجد الحسيني . واحتفل بجنازته احتفالا كبيرا ، وسار في مشهده أعيان قسم الجمالية ، وكبار تجار القاهرة ، ودفن ، بقرافة المجاورين - في الساعة الخامسة مساء - بجوار والده الحاج حسين مجاهد ، طيب اللّه ثراهما ، وأكرمهما برضاه . وحارة ( مجاهد ) بجهة الكفر - التابعة بقسم الجمالية - تنسب إلى جد المترجم له مجاهد بن إبراهيم ، وكان السيد إبراهيم قد هاجر من بلدة بجوار